الحلبي

227

السيرة الحلبية

صلى الله عليه وسلم ثلاثون سنة فأكثر وسنه حين تزوج خديجة كان خمسا وعشرين سنة على ما تقدم أو زيادة بشهرين وعشرة أيام وقيل خمسة عشرة يوما على ما يأتي وقيل الذي ولد في الكعبة حكيم بن حزام قال بعضهم لا مانع من ولادة كليهما في الكعبة لكن في النور حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ولا يعرف ذلك لغيره وأما ما روى أن عليا ولد فيها فضعيف عند العلماء قال النووي وعند ذلك قال عمها عمرو بن أسد هو الفحل لا يقدع أنفه وأنكحها منه وقيل قائل ذلك ورقة بن نوفل اي فإنه بعد أن خطب أبو طالب بما تقدم خطب ورقة فقال الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت وفضلنا على ما عددت فنحن سادة العرب وقادتها وأنتم أهل ذلك كله لا ينكر العرب فضلكم ولا يرد أحد من الناس فخركم وشرفكم ورغبتنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم فاشهدوا على معاشر قريش إني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله وذكر المهر فقال أبو طالب قد أحببت أن يشركك عمها فقال عمها اشهدوا على معاشر قريش أنى قد أنكحت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد وأولم عليها صلى الله عليه وسلم نحر جزورا وقيل جزورين وأطعم الناس وأمرت خديجة جواريها أن يرقصن ويضربن الدفوف وفرح أبو طالب فرحا شديدا وقال الحمد الله الذي أذهب عنا الكرب ودفع عنا الغموم وهي أول وليمة أولمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول ولا ينافي هذا ما تقدم من قوله فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا خديجة حلة لجواز أن يكون ذلك كان عند العقد وهذا عند إرادة الدخول ولا ينافي ذلك ما تقدم من قوله وقد ابتنى بها لأن تلك الرواية غير صحيحة ولا ينافي كون المزوج له عمه أبو طالب ما تقدم أن المزوج له عمه حمزة لجواز أن يكون حضر مع أبي طالب فنسب التزويج إليه أيضا والله أعلم والسبب في ذلك أي في عرض خديجة رضي الله تعالى عنها نفسها عليه صلى الله عليه وسلم أيضا مع ما أراد الله تعالى بها من الخير ما ذكره ابن إسحاق قال كان لنساء قريش عيد يجتمعن فيه في المسجد فاجتمعن يوما فيه فجاءهن يهودي وقال أيا معشر نساء قريش إنه يوشك فيكن نبي قرب وجوده فأيتكن استطاعت أن تكون